شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 2

ابن عبد ربه • الأدب • ج2 ص44

دار الكتب العلمية - بيروت

فأسجح إذ قدرت فلو قدرنا ... لجرنا في الحكومة واعتدينا «1»

تقبل توبة مني فإني ... سأشكر إن جعلت النقد دينا

قال: فخلى سبيله.

ثم خرج إسحاق بن الأشعث ومعه سراقة، فأخذ أسيرا وأتي به المختار، فقال:

الحمد لله الذي أمكنني منك يا عدو الله. هذه ثالثة. فقال سراقة: أما والله ما هؤلاء الذين أخذوني! فأين هم ... لا أراهم؟ إنا لما التقينا رأينا قوما عليهم ثياب بيض، وتحتهم خيل بلق «2» تطير بين السماء والأرض.

فقال المختار خلوا سبيله ليخبر الناس.

ثم دعا لقتاله فقال:

ألا من مبلغ المختار عني ... بأن البلق دهم مصمتات «3»

أرى عيني ما لم ترأياه ... كلانا عالم بالترهات «4»

كفرت بوحيكم وجعلت نذرا ... علي قتالكم حتى الممات

معن بن زائدة وبعض الأسرى:

كان معن بن زائدة قد أمر بقتل جماعة من الأسرى، فقام إليه أصغر القوم فقال له: يا معن، أتقتل الأسرى عطاشا؟ فأمر لهم بالماء؛ فلما سقوا قال: يا معن: أتقتل ضيفانك؟ فأمر معن بإطلاقهم.

عمر بن الخطاب والهرمزان:

لما أتي عمر بن الخطاب بالهرمزان أسيرا، دعاه إلى الإسلام، فأبى عليه. فأمر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية