شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 2

ابن عبد ربه • الأدب • ج2 ص66

دار الكتب العلمية - بيروت

الله صلى الله عليه وسلم فبسط له رداءه وقال: هذا سيد الوبر. وأما أحلم العرب فعتاب بن ورقاء الرياحي. وأما أفرس العرب فالحريش بن هلال السعدي، وأما أشعر العرب فهأنذا بين يديك يا أمير المؤمنين.

فاغتم سليمان مما سمع من فخره ولم ينكره، وقال ارجع على عقبيك، فما لك عندنا شيء من خير. فرجع الفرزدق وقال:

أتيناك لا من حاجة عرضت لنا ... إليك، ولا من قلة في مجاشع

وقال الفرزدق في الفخر:

بنو دارم قومي ترى حجزاتهم ... عتاقا حواشيها رقاقا نعالها «1»

يجرون هداب اليمان كأنهم ... سيوف جلا الأطباع عنها صقالها «2»

وقال الأحوص في الفخر؛ وهو أفخر بيت قالته العرب:

ما من مصيبة نكبة أرمى بها ... إلا تشرفني وترفع شاني

وإذا سألت عن الكرام وجدتني ... كالشمس لا تخفى بكل مكان

بردا محرق وعامر بن أحيمر:

وقال أبو عبيدة: اجتمعت وفود العرب عند النعمان بن المنذر، فأخرج إليهم بردى محرق. وقال: ليقم أعز العرب قبيلة فليلبسهما. فقام عامر بن أحيمر السعدي فأتزر بأحدهما وارتدى بالآخر؛ فقال له النعمان: بم أنت أعز العرب؟ فقال: العز والعدد من العرب في معد، ثم في نزار، ثم في تميم، ثم في سعد، ثم في كعب، ثم في عوف، ثم في بهدلة؛ فمن أنكر هذا من العرب فلينافرني. فسكت الناس.

ثم قال النعمان: هذه حالك في قومك، فكيف أنت في نفسك وأهل بيتك؟ قال:

أنا أبو عشرة، وخال عشرة، وعم عشرة؛ وأما أنا في نفسي فهذا شاهدي. ثم وضع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية