العقد الفريد — ج 2
ابن عبد ربه • الأدب • ج2 ص78
دار الكتب العلمية - بيروت
من غير أن يسأل عما هو أنفع منه، فلا.
وقال محمد بن إدريس رضي الله عنه: العلم علمان: علم الأبدان، وعلم الأديان.
وقال عبد الله بن مسلم بن قتيبة: من أراد أن يكون عالما فليطلب فنا واحدا، ومن أراد أن يكون أديبا فليتفنن في العلوم.
وقال أبو يوسف القاضي: ثلاثة لا يسلمون من ثلاثة: من طلب الدين بالفلسفة لم يسلم من الزندقة، ومن طلب المال بالكيمياء لم يسلم من الفقر، ومن طلب غرائب الحديث لم يسلم من الكذب.
وقال ابن سيرين رحمه الله تعالى: العلم أكثر من أن يحاط به، فخذوا من كل شيء أحسنه.
وقال ابن عباس رضي الله عنهما: كفاك من علم الدين أن تعرف ما لا يسع جهله وكفاك من علم الأدب أن تروي الشاهد والمثل.
وقال الشاعر:
وما من كاتب إلا ستبقى ... كتابته وإن فنيت يداه
فلا تكتب بكفك غير شيء ... يسرك في القيامة أن تراه
وقال الأصمعي: وصلت بالملح «1» ونلت بالغريب.
وقالوا: من أكثر من النحو حمقه، ومن أكثر من الشعر بذله «2» ، ومن أكثر من الفقه شرفه.
وقال أبو نواس الحسن بن هانيء:
كم من حديث معجب عندي لكا ... لو قد نبذت به إليك لسركا
مما تخيره الرواة مهذب ... كالدر منتظما بنحر فلكا «3»
أتتبع العلماء أكتب عنهم ... كيما أحدث من لقيت فيضحكا
#
