العقد الفريد — ج 2
ابن عبد ربه • الأدب • ج2 ص79
دار الكتب العلمية - بيروت
الحض على طلب العلم
قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يزال الرجل عالما ما طلب العلم، فإذا ظن أنه قد علم فقد جهل» .
وقال عليه الصلاة والسلام: «الناس عالم ومتعلم، وسائرهم همج» .
وعنه صلى الله عليه وسلم: «إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم. رضا بما يطلب. ولمداد جرت به أقلام العلماء خير من دماء الشهداء في سبيل الله» .
وقال داود لابنه سليمان عليهما السلام: لف العلم حول عنقك، واكتبه في ألواح قلبك.
وقال أيضا: اجعل العلم مالك والأدب حليتك.
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: قيمة كل إنسان ما يحسن.
وقيل لأبي عمرو بن العلاء: هل يحسن بالشيخ أن يتعلم؟ قال: إن كان يحسن به أن يعيش فإنه يحسن به أن يتعلم.
وقال عروة بن الزبير رحمه الله تعالى لبنيه: يا بني، اطلبوا العلم، فإن تكونوا صغار قوم لا يحتاج إليكم فعسى أن تكونوا كبار قوم آخرين لا يستغنى عنكم.
وقال ملك الهند لولده، وكان له أربعون ولدا: يا بني، أكثروا من النظر في الكتب، وازدادوا في كل يوم حرفا؛ فإن ثلاثة لا يستوحشون في غربة: الفقيه العالم، والبطل الشجاع، والحلو اللسان الكثير مخارج الرأي.
وقال المهلب لبنيه: إياكم أن تجلسوا في الأسواق إلا عند زراد أو وراق.
أراد الزراد للحرب، والوراق للعلم.
وقال الشاعر:
نعم الأنيس إذا خلوت كتاب ... تلهو به إن خانك الأحباب
لا مفشيا سرا إذا استودعته ... وتفاد منه حكمة وصواب
#
