شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 2

ابن عبد ربه • الأدب • ج2 ص87

دار الكتب العلمية - بيروت

وقال شبيب بن شيبة لفتى من دوس: لا تنازع من فوقك، ولا تقل إلا بعلم، ولا تتعاط ما لم تبل «1» ، ولا يخالف لسانك ما في قلبك، ولا قولك فعلك، ولا تدع الأمر إذا أقبل، ولا تطلبه إذا أدبر.

وقال قتادة: حفظت ما لم يحفظ أحد، وأنسيت ما لم ينس أحد: حفظت القرآن في سبعة أشهر، وقبضت على لحيتي وأنا أريد قطع ما تحت يدي فقطعت ما فوقها.

ومر الشعبي بالسدي وهو يفسر القرآن، فقال: لو كان هذا الساعة نشوان يضرب على استه بالطبل، أما كان أحسن له؟

وقال بعض المنتحلين:

يجهلني قومي وفي عقد مئزري ... تمنون أمثالا لهم محكم العلم

وما عن لي من غامض العلم غامض ... مدى الدهر إلا كنت منه على فهم

وقال عدي بن الرقاع:

وعلمت حتى ما أسائل عالما ... عن علم واحدة لكي أزدادها

شرائط العلم وما يصلح له

وقالوا: لا يكون العالم عالما حتى تكون فيه ثلاث خصال: لا يحتقر من دونه، ولا يحسد من فوقه، ولا يأخذ على العلم ثمنا.

وقالوا: رأس العلم الخوف من الله تعالى.

وقيل للشعبي: أفتني «2» أيها العالم! فقال: إنما العالم من اتقى الله.

وقال الحسن: يكون الرجل عالما ولا يكون عابدا، ويكون عابدا ولا يكون عاقلا.

وكان مسلم بن يسار عالما عابدا عاقلا.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية