العقد الفريد — ج 2
ابن عبد ربه • الأدب • ج2 ص91
دار الكتب العلمية - بيروت
تبجيل العلماء وتعظيمهم
زيد بن ثابت وابن عباس:
الشعبي قال: ركب زيد بن ثابت، فأخذ عبد الله بن عباس بركابه؛ فقال: لا تفعل يا بن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا. قال زيد: أرني يدك. فلما أخرج يده قبلها، وقال: هكذا أمرنا أن نفعل بابن عم نبينا.
وقالوا: خدمة العالم عبادة.
وقال علي بن أبي طالب رضوان الله عليه: من حق العالم عليك إذا أتيته أن تسلم عليه خاصة وعلى القوم عامة، وتجلس قدامه، ولا تشير بيدك، ولا تغمز بعينك؛ ولا تقول: قال فلان خلاف قولك، ولا تأخذ بثوبه، ولا تلح عليه في السؤال؛ فإنما هو بمنزلة النخلة المرطبة التي لا يزال يسقط عليك منها شيء.
وقالوا: إذا جلست إلى العالم فسل تفقها ولا تسل تعنتا «1» .
عويص المسائل
الأوزاعي عن عبد الله بن سعد عن الصنابحي عن معاوية بن أبي سفيان قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الأغلوطات.
قال الأوزاعي: يعني صعاب المسائل.
وكان ابن سيرين إذا سئل عن مسألة فيها أغلوطة قال للسائل: أمسكها حتى تسأل عنها أخاك إبليس.
وسأل عمرو بن قيس مالك بن أنس عن محرم نزع نابي ثعلب، فلم يرد عليه شيئا.
#
