شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 2

ابن عبد ربه • الأدب • ج2 ص92

دار الكتب العلمية - بيروت

وسأل عمر بن الخطاب رضي الله عنه علي بن أبي طالب كرم الله وجهه فقال: ما نقول في رجل أمه عند رجل آخر؟ فقال: يمسك عنها. أراد عمر: أن الرجل يموت وأمه عند رجل آخر، وقول علي «يمسك عنها» يريد: يمسك عن أم الميت حتى تستبريء من طريق الميراث.

وسأل رجل عمر بن قيس عن الحصاة يجدها الإنسان في ثوبه أو في خفه أو في جبهته من حصى المسجد، فقال: ارم بها. قال الرجل: زعموا أنها تصيح حتى ترد إلى المسجد. فقال: دعها تصيح حتى ينشق حلقها. فقال الرجل: سبحان الله! ولها حلق؟ قال: فمن أين تصيح.

وسأل رجل مالك بن أنس عن قوله تعالى: الرحمن على العرش استوى

«1» كيف هذا الاستواء؟ قال: الاستواء معقول. والكيف مجهول؛ ولا أظنك إلا رجل سوء.

وروى مالك بن أنس الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها؛ فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده، فقال له رجل: فكيف نصنع في المهراس أبا عبد الله؟ - والمهراس: حوض مكة الذي يتوضأ الناس فيه- فقال: من الله العلم، وعلى الرسول البلاغ، ومنا التسليم. أمروا الحديث.

وقيل لابن عباس رضي الله عنهما: ما تقول في رجل طلق امرأته عدد نجوم السماء؟ قال: يكفيه منها كوكب الجوزاء.

وسئل علي بن أبي طالب رضوان الله عليه: أين كان ربنا قبل أن يخلق السماء والأرض؟ فقال: أين توجب المكان، وكان الله عز وجل ولا مكان.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية