العقد الفريد — ج 2
ابن عبد ربه • الأدب • ج2 ص96
دار الكتب العلمية - بيروت
طلبت؟ قلت: عند ابن يسار، وابن أبي ذؤيب، وسعيد بن المسيب. قال لي: وأين كنت من عروة بن الزبير، فإنه بحر لا تكدره الدلاء.
وذكر الصحابة عند الحسن البصري، فقال: رحمهم الله، شهدوا وغبنا، وعلموا وجهلنا؛ فما اجتمعوا عليه اتبعنا، وما اختلفوا فيه وقفنا.
وقال جعفر بن سليمان: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: ما رأيت أحدا أقشف من شعبة، ولا أعبد من سفيان، ولا أحفظ من ابن المبارك.
وقال: ما رأيت مثل ثلاثة: عطاء بن أبي رباح بمكة، ومحمد بن سيرين بالعراق، ورجاء بن حيوة بالشام.
وقيل لأهل مكة: كيف كان عطاء بن أبي رباح فيكم؟ فقالوا: كان مثل العافية التي لا يعرف فضلها حتى تفقد.
وكان عطاء بن أبي رباح أسود أعور أفطس أشل أعرج، ثم عمى. وأمه سوداء تسمى بركة.
وكان الأحنف بن قيس: أعور أعرج ولكنه إذا تكلم جلا عن نفسه.
وقال الشعبي: لولا أني زوحمت في الرحم ما قامت لأحد معي قائمة. وكان توأما.
وقيل لطاووس: هذا قتادة يريد أن يأتيك. قال ائن جاء لأقومن. قيل: إنه فقيه.
قال: إبليس أفقه منه؛ قال؛ رب بما أغويتني
«1» .
وقال الشعبي: القضاة أربعة: عمر، وعلي، وأبو موسى، وعبد الله.
وقال الحسن: ثلاثة صحبوا النبي صلى الله عليه وسلم: الابن والأب والجد؛ عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي قحافة، ومعن بن يزيد بن الأخنس السلمي.
#
