شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 3

ابن عبد ربه • الأدب • ج3 ص12

دار الكتب العلمية - بيروت

وأضيق من قرار حافر. وأوحش من مفازة. وأثقل من جبل. وأبقى من الوحي «1» في صم الصلاب. وأخف من ريش الحواصل.

ومما ضربوا به المثل

قولهم: قوس حاجب. وقرط مارية. وحجام «2» ساباط. وشقائق النعمان. وندامة الكسعي. وحديث خرافة. وكنز النطف. وخفا حنين. وعطر منشم.

أما قوس حاجب. فقد فسرنا خبره في كتاب الوفود.

وأما قرط مارية فإنها مارية بنت ظالم بن وهب بن الحارث بن معاوية الكندي وأختها هند الهنود امرأة حجر آكل المرار. وابنها الحارث الأعرج الذي ذكره النابغة بقوله:

والحارث الأعرج خير الأنام

وإياها يعني حسان بن ثابت بقوله:

أولاد جفنة حول قبر أبيهم قبر ابن مارية الكريم المفضل وأما حجام ساباط، فإنه كان يحجم الجيوش بنسيئة إلى انصرافهم، من شدة كساده؛ وكان فارسيا. وساباط. هو ساباط كسرى.

ونسب شقائق النعمان إليه، لأن النعمان بن المنذر أمر بأن تحمى وتضرب قبته فيها استحسانا لها، فنسبت إليه، والعرب تسميها الشقر.

وأما خرافة؛ فإن أنس بن مالك يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعائشة رضي الله عنها: إن من أصدق الأحاديث حديث خرافة، وكان رجلا من بني عذرة سبته الجن، وكان معهم، فإذا استرقوا السمع أخبروه، فيخبر به أهل الأرض فيجدونه كما قال.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية