شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 3

ابن عبد ربه • الأدب • ج3 ص13

دار الكتب العلمية - بيروت

وأما كنز النطف، فهو رجل من بني يربوع كان فقيرا يحمل الماء على ظهره فينطف، أي يقطر؛ وكان أغار على مال بعث به باذان من اليمن إلى كسرى، فأعطى منه يوما حتى غربت الشمس، فضربت به العرب المثل في كثرة المال.

وأما خفا «1» حنين، فإنه كان إسكافا من أهل الحيرة، ساومه أعرابي بخفين فاختلفا حتى أغضبه، فأراد أن يغيظ الأعرابي، فلما ارتحل أخذ أحد الخفين فألقاه في طريق الأعرابي، ثم ألقى الآخر بموضع آخر على طريقه. فلما مر الأعرابي، بالخف الأول، قال ما أشبه هذا بخف حنين! لو كان معه صاحبه لأخذته. فلما مر بالآخر ندم على ترك الأول فأناخ راحلته، وانصرف إلى الأول وقد كمن له حنين، فوثب على راحلته وذهب بها؛ وأقبل الأعرابي ليس معه غير خفى حنين. فذهبت مثلا.

وأما عطر منشم، فإنها كانت امرأة تبيع الحنوط «2» في الجاهلية، فقيل للقوم إذا تحاربوا: دقوا عطر منشم. يراد بذلك طيب الموتى.

وأما ندامة الكسعي، فإنه رجل رمى فأصاب، فظن أنه أخطأ فكسر قوسه، فلما علم ندم على كسر قوسه. فضرب به المثل.

أمثال أكثم بن صيفي وبزرجمهر الفارسي

العقل بالتجارب. الصاحب مناسب. الصديق من صدق عينيه. الغريب من لم يكن له حبيب، رب بعد أقرب من قريب. القريب من قرب نفعه. لو تكاشفتم ما تدافنتم «3» . خير أهلك من كفاك. وخير سلاحك ما وقاك. خير إحوانك من لم تخبره. رب غريب ناصح الجيب «4» ؛ وابن أب متهم الغيب. أخوك من صدقك.

الأخ مرآة أخيه. إذا عز أخوك فهن. مكره أخوك لا بطل. تباعدوا في الديار

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية