شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 3

ابن عبد ربه • الأدب • ج3 ص147

دار الكتب العلمية - بيروت

الوليد بن عبد الملك وشيخ:

ودخل الوليد بن عبد الملك المسجد، فخرج كل من كان فيه، إلا شيخا قدحناه الكبر؛ فأرادوا أن يخرجوه، فأشار إليهم [الوليد] أن دعوا الشيخ. ثم مضى حتى وقف عليه، فقال له: يا شيخ، تحب الموت؟ قال: لا يا أمير المؤمنين؛ ذهب الشباب وشره، وأتى الكبر وخيره؛ فإذا قمت حمدت الله، وإذا قعدت ذكرته؛ فأنا أحب أن تدوم لي هاتان الخلتان.

النبي صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن عمر:

قال عبد الله بن عمر: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، مالي لا أحب الموت؟ قال: «هل لك مال» ؟ قال: نعم. قال: «فقدمه بين يديك» . قال: لا أطيق ذلك! فقال النبي عليه السلام: «المرء مع ماله؛ إن قدمه أحب أن يلحقه، وإن أخره أحب أن يتخلف معه!» وقال الشاعر في كراهية الموت:

قامت تشجعني هند فقلت لها ... إن الشجاعة مقرون بها العطب

لا والذي منع الأبصار رؤيته ... ما يشتهي الموت عندي من له أرب

وقالت الحكماء: الموت كريه.

وقالوا: أشد من الموت ما إذا نزل بك أحببت له الموت؛ وأطيب من العيش ما إذا فارقته أبغضت له العيش.

التهجد «1»

للنبي صلى الله عليه وسلم:

المغيرة بن شعبة قال: قام النبي صلى الله عليه وسلم حتى ورمت قدماه.

وقيل للحسن: ما بال المتهجدين أحسن الناس وجوها؟ قال: إنهم خلوا بالرحمن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية