شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 3

ابن عبد ربه • الأدب • ج3 ص148

دار الكتب العلمية - بيروت

فأسفر نورهم من نوره.

وكان بعضهم يصلي الليل حتى إذا نظر إلى الفجر، قال: عند الصباح يحمد القوم السرى.

وقالوا: الشتاء ربيع المؤمنين؛ يطول ليلهم للقيام، ويقصر نهارهم للصيام.

وقال صلى الله عليه وسلم: «أطعموا الطعام، وأفشوا السلام، وصلوا بالليل والناس نيام.

وقال الله تبارك وتعالى: وبالأسحار هم يستغفرون

«1» .

وهذا يوافق الحديث الذي رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله تبارك وتعالى ينزل إلى سماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل فيقول: هل من سائل فأعطيه، هل من داع فأستجيب له، هل من مستغفر فأغفر له، هل من مستغيث فأغيثه» .

المغيرة والنخعي:

أبو عوانة عن المغيرة قال: قلت لإبراهيم النخعي: ما تقول في الرجل يرى الضوء بالليل؟ قال: هو من الشيطان، لو كان خيرا لأريه أهل بدر.

البكاء من خشية الله عز وجل

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «حرم الله على النار كل عين تبكي من خشية الله، وعين غضت عن محارم الله» .

وكان يريد الرقاشي قد بكى حتى سقطت أشفار «2» عينيه.

وقيل لغالب بن عبد الله: أما تخاف على عينيك من العمى من طول البكاء؟ فقال:

شفاءها أريد.

وقيل ليزيد بن مزيد: ما بال عينك لا تجف؟ قال: أي أخي، إن الله أوعدني إن عصيته أن يحبسني في النار: ولو أوعدني أن يحبسني في الحمام لكنت حريا أن لا تجف عيني.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية