العقد الفريد — ج 3
ابن عبد ربه • الأدب • ج3 ص17
دار الكتب العلمية - بيروت
وقال أكثم بن صيفي: مقتل الرجل بين فكيه.
وقال: ربما أعلم فأذر. يريد أنه يدع ذكر الشيء وهو به عالم؛ لما يحذر من عاقبته.
إكثار الكلام وما يتقى منه
قالوا: من ضاق صدره اتسع لسانه. من أكثر أهجر- أي خرج إلى الهجر، وهو القبيح من القول.
وقالوا: المكثار كحاطب ليل، وحاطب الليل ربما نهشته الحية أو لسعته العقرب في احتطابه ليلا.
وقالو: أول العيي الاختلاط، «1» وأسوأ القول الإفراط.
في الصمت
قالوا: الصمت حكم «2» وقليل فاعله.
وقالوا: عي صامت خير من عي ناطق، والصمت يكسب أهله المحبة.
وقالوا: استكثر من الهيبة الصموت؛ والندم على السكوت خير من الندم على الكلام.
وقالوا: السكوت سلامة.
القصد في المدح
منه قولهم: من حفنا «3» أو رفنا «4» فليقتصد. يقولون: من مدحنا فلا يغلون في ذلك.
وقولهم: لا تهرف بما لا تعرف والهرف: الإطناب في المدح والثناء.
ومنه قولهم: شاكه أبا يسار من دون ذا ينفق الحمار.
أخبرنا أبو محمد الأعرابي عن رجل من بني عامر بن صعصعة قال: لقي أبو يسار رجلا بالمربد يبيع حمارا ورجل يساومه؛ فجعل أبو يسار يطرى الحمار؛ فقال المشتري:
#
