العقد الفريد — ج 3
ابن عبد ربه • الأدب • ج3 ص18
دار الكتب العلمية - بيروت
أعرفت الحمار؟ قال: نعم. قال: كيف سيره؟ قال: يصطاد به النعام معقولا. قال له البائع: شاكه أبا يسار، من دون ذا ينفق الحمار. والمشاكهة: المقاربة والقصد.
صدق الحديث
منه قولهم: من صدق الله نجا.
ومنه قولهم: سبني واصدق.
وقالوا: الكذب داء والصدق شفاء.
وقولهم: لا يكذب الرائد أهله معناه أن الذي يرتاد لأهله منزلا لا يكذبهم فيه.
وقولهم: صدقني سن بكره. أصله أن رجلا ابتاع من رجل بعيرا، فسأله عن سنه.
فقال له: إنه بازل «1» . فقال له: أنخه. فلما أناخه قال: هدع هدع. وهذه لفظة تسكن بها الصغار من الإبل. فلما سمع المشتري هذه الكلمة قال: صدقني سن بكره.
ومنه قولهم: القول ما قالت حذام. وهي امرأة لجيم بن صعب، والد حنيفة وعجل، ابني لجيم، وفيها قال:
إذا قالت حذام فصدقوها ... فإن القول ما قالت حذام
من أصاب مرة وأخطأ مرة
منه قولهم: شخب في الإناء. وشخب «2» في الأرض. شبه بالحالب الجاهل الذي يحلب شخبا في الإناء وشخبا في الأرض.
وقولهم: يشج «3» مرة ويأسو «4» أخرى.
وقولهم: سهم لك وسهم عليك.
#
