العقد الفريد — ج 3
ابن عبد ربه • الأدب • ج3 ص152
دار الكتب العلمية - بيروت
أيوب وأبو قلابة في القضاء:
أيوب السختياني قال: طلب أبو قلابة لقضاء البصرة، فهرب منها إلى الشام، فأقام حينا ثم رجع، قال أيوب فقلت له: لو وليت القضاء وعدلت كان لك أجران.
قال: يا أيوب، إذا وقع السابح في البحر فكم عسى أن يسبح!
إبراهيم يعظ بقية:
وقال بقية: قال لي إبراهيم: يا بقية، كن ذنبا ولا تكن رأسا، فإن الرأس يهلك والذنب ينجو.
ومن قولنا في خدمة السلطان وصحبته:
تجنب لباس الخز إن كنت عاقلا ... ولا تختتم «1» يوما بفص زبرجد
ولا تتغلل بالغوالي تعطرا ... وتسحب أذيال الملاء المعضد «2»
ولا تتبختر صيت النعل زاهيا ... ولا تتصدر في الفراش الممهد
وكن هملا في الناس أغبر شاعثا ... تروح وتغدو في إزار وبرجد «3»
ترى جلد كبش تحته كل ما استوى ... عليه سرير فوق صرح ممرد
ولا تطمح العينان منك إلى امرىء ... له سطوات باللسان وباليد
تراءت له الدنيا بزبرج عيشها ... وقادت له الأطماع غير مقود
فأسمن كشحيه وأهزل دينه ... ولم يرتقب في اليوم عاقبة الغد «4»
فيوما تراه تحت سوط مجردا ... ويوما تراه فوق سرج منضد «5»
فيرحم تارات ويحسد تارة ... فذا شر مرحوم وذا شر محسد
القول في الملوك
الأصمعي قال: بلغني أن الحسن قال: يابن آدم، أنت أسير الجوع، صريع الشبع؛
#
