العقد الفريد — ج 3
ابن عبد ربه • الأدب • ج3 ص24
دار الكتب العلمية - بيروت
ولما أتي علي بن أبي طالب رضي الله عنه بسكران في رمضان، وقال له: لليدين وللفم؛ أو لداننا صيام وأنت مفطر. وضربه مائة سوط.
ومنه قولهم: لجنبه فليكن الوجه. يريد الصرعة.
ومنه قولهم: من كلا جانبيك لا لبيك، أي لا كانت لك تلبية ولا سلامة من كلا جانبيك. والتلبية: الإقامة بالمكان.
وقولهم: بك لا بظبي. وقال الفرزدق:
أقول له لما أتاني نعيه ... به لا بظبي بالصريمة أعفرا»
ومنه قولهم: جدع الله مسامعه.
وقولهم: عقرا حلقا، يريد عقره الله وحلقه.
ومنه قولهم: لا لعا «2» له: أي لا أقامه الله.
قال الأخطل:
ولا لعا لبني ذكوان إذ عثروا
ولحبيب:
صفراء صفرة صحة قد ركبت ... جثمانه في ثوب سقم أصفر
قتلته سرا ثم قالت جهرة ... قول الفرزدق لا بظبي أعفر
رمى الرجل غيره بالمعضلات
منه قولهم: رماه بأقحاف «3» رأسه، ورماه بثالثة الأثافي، يريد قطعة من الجبل يجعل إلى جنبها أثفيتان وتكون هي الثالثة.
ومنه: يا للعضيهة «4» والأفيكة «5» ، إذا رماه بالبهتان.
وقولهم: كأنما أفرغ عليه ذنوبا «6» ، إذا كلمه كلمة يسكته بها.
#
