شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 3

ابن عبد ربه • الأدب • ج3 ص25

دار الكتب العلمية - بيروت

المكر والخلابة

منه قولهم: فتل في ذروته، أي خادعه حتى أزاله عن رأيه.

قال أبو عبيد: ويروى عن الزبير حين سأل عائشة الخروج إلى البصرة فأبت عليه:

فما زال يفتل في الذروة والغارب حتى أجابته.

وقولهم: ضرب «1» أخماسا لأسداس، يريدون المناكرة.

وقال آخر:

إذا أراد امرؤ مكرا جنى عللا ... وظل يضرب أخماسا لأسداس

ومنه قولهم: الذئب يأدو للغزال، أي يختله ليوقعه.

اللهو والباطل

منه قولهم: جاء فلان بالتره «2» . وجري فلان السمه «3» ، وهما من أسماء الباطل.

وقال صلى الله عليه وسلم: ما أنا من دد ولا دد مني، وفيه ثلاث لغات: دد، وددا: مثل قفا.

وددن: مثل حزن.

خلف الوعد

منه قولهم: ما وعده إلا برق خلب، وهو الذي لا مطر معه.

ومنه ما وعده إلا وعد عرقوب. وهو رجل من العماليق أتاه أخوه يسأله فقال:

إذا أطلعت هذه النخلة فلك طلعها، فأتاه للعدة، فقال: دعها حتى تصير بلحا. فلما أبلحت قال: دعها حتى تصير رطبا. فلما أرطبت قال: دعها حتى تصير تمرا. فلما أتمرت عمد إليها عرقوب فجزها ولم يعط أخاه شيئا، فصارت مثلا سائرا في الخلف.

قال الأعشى:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية