شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 3

ابن عبد ربه • الأدب • ج3 ص29

دار الكتب العلمية - بيروت

الرجل العالم النحرير

قالوا: إنه لنقاب. وهو الفطن الذكي.

وقالوا: إنه لعض. وهو العالم النحرير.

وقولهم: أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب.

قال الأصمعي: الجذيل: تصغير الجذل، وهو عود ينصب للإبل الجرباء، لتحتك به من الجرب، فأراد أن يشفى برأيه. والعذيق: تصغير عذق، والعذق- بالفتح- النخلة نفسها، فإذا مالت النخلة الكريمة بنوا من جانبها المائل بناء مرتفعا يدعمها لكيلا تسقط، فذلك الترجيب، وصغرهما للمدح.

ومثله قولهم: إنه لجذل حكاك.

ومنه قولهم: عنيته تشفى الجرب. والعنية: شيء تعالج به الإبل إذا جربت.

وقولهم: لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا.

وأول من قرعت له العصا سعد بن مالك الكناني، ثم قرعت لعامر بن الظرب العدواني، وكان حكم في الجاهلية فكبر حتى أنكر عقله، فقال لبنيه: إذا أنا زغت «1» فقوموني. كان إذا زاغ قرعت له العصا، فينزع عن ذلك.

ومنه قولهم: إنه لألمعي. وهو الذي يصيب بالظن.

وقولهم: ما حككت قرحة إلا أدميتها.

وقولهم: الأمور تشابه مقبلة وتظهر مدبرة. ولا يعرفها مقبلة إلا العالم النحرير «2» ، فإذا أدبرت عرفها الجاهل والعالم.

الرجل المجرب

منه قولهم: إنه لشراب بأنقع «3» . أي معاود للخير والشر.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية