العقد الفريد — ج 3
ابن عبد ربه • الأدب • ج3 ص32
دار الكتب العلمية - بيروت
الذل بعد العز
منه قولهم: كان جملا فاستنوق. أي صار ناقة.
وقولهم: كان حمارا فاستأتن. أي صار أتانا.
وقولهم: الحور «1» بعد الكور» .
وقولهم: ذل لو أجد ناصرا. أصله أن الحارث بن أبي شمر الغساني، سأل أنس بن أبي الحجير عن بعض الأمر، فأخبره؛ فلطمه الحارث، فقال أنس: ذل لو أجد ناصرا. فلطمه ثانية، فقال: لو نهيت الأولى لم تلطم الثانية. فذهبتا مثلين.
الانتقال من ذل إلى عز
منه قولهم: كنت كراعا فصرت ذراعا.
وقولهم: كنت عنزا فاستتيست.
وقولهم: كنت بغاثا «3» فاستنسرت. أي صرت نسرا.
تأديب الكبير
قالوا: ما أشد فطام الكبير.
وقولهم: عود يقلح. أي جمل مسن تنقى أسنانه.
وقالوا: من العناء رياضة الهرم.
قال الشاعر:
وتروض عرسك بعد ما هرمت ... ومن العناء رياضة الهرم
وقولهم: أعييتني بأشر «4» ، فكيف بدردر. يقول أعييتني وأنت شابة، فكيف إذا بدت درادرك، وهي مغارز الأسنان.
#
