العقد الفريد — ج 3
ابن عبد ربه • الأدب • ج3 ص33
دار الكتب العلمية - بيروت
الذليل المستضعف
منه قولهم: فلان لا يعوي، ولا ينبح من ضعفه. يقول: لا يتكلم بخير ولا شر.
وقولهم: أهون مظلوم سقاء مروب. وهو السقاء الذي يلف حتى يبلغ أوان المخض.
وقالوا: أهون مظلوم عجوز معقومة.
وقولهم: لقد ذل من بالت عليه الثعالب.
الذليل يستعين بأذل منه
قالوا: عبد صريخه أمة.
وقولهم: مثقل استعان بذقنه. وأصله: البعير يحمل عليه الحمل الثقيل فلا يقدر على النهوض به، فيعتمد على الأرض بذقنه.
وقولهم: العبد من لا عبد له.
الأحمق المائق
قالوا: عدو الرجل حمقه، وصديقه عقله.
وقولهم: خرقاء عيابة. وهو الأحمق الذي يعيب الناس.
وقالوا في الرجل إذا اشتد حمقه جدا: ثأطة مدت بماء. الثأطة الحمأة، فإذا أصابها الماء ازدادت فسادا ورطوبة.
الذي تعرض له الكرامة فيختار الهوان
منه قولهم: تجنب روضة وأحال يعدو. يقول: ترك الخصب واختار الشقاء.
وقولهم: لا يخلو مسك السوء من عرف السوء. يقول: لا يكن جلد رذل إلا والريح المنتنة موجودة فيه.
ومنه قول العامة: قيل للشقي هلم إلى السعادة. قال: حسبي ما أنا فيه. ومنه قول العامة:
إن الشقي بكل حبل يختنق
وقولهم: لا يعدم الشقي مهيرا. أي لا يعدم الشقي رياضة مهر.
#
