العقد الفريد — ج 3
ابن عبد ربه • الأدب • ج3 ص6
دار الكتب العلمية - بيروت
الأصمعي: أن تأكل الدابة حتى ينتفخ بطنها وتمرض منه، يقال: حبطت الدابة تحبط حبطا. وقوله: أو يلم. معناه: أو يقرب من ذلك. ومنه قوله: إذ ذكر أهل الجنة فقال: إن أحدهم إذا نظر إلى ما أعد الله له في الجنة فلولا أنه شيء قضاه الله له لألم أن يذهب بصره، يعني لما يرى فيها. يقول: لقرب أن يذهب بصره.
وقوله لأبي سفيان: كل الصيد في جوف الفرا. فمعناه أنك في الرجال كالفرا في الصيد، وهو الحمار الوحشي، وقال له ذلك يتألفه على الإسلام.
وقوله حين ذكر الغلو في العبادة: إن المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى. يقول:
إن المغذ «1» في السير إذا أفرط الإغذاذ عطبت راحلته من قبل أن يبلغ حاجته أو يقضي سفره، فشبه بذلك من أفرط في العبادة حتى يبقى حسيرا.
وقوله في الربا: من لم يأكله أصابه غباره. إنما هو مثل لما ينال الناس من حرمته، وليس هناك غبار.
وقوله: الإيمان قيد الفتك. أي منع منه كأنه قيد له. وفي حديث آخر: لا يفتك مؤمن.
وقوله في فرس: وجدته بحرا. وإن من البيان لسحرا؛ إنما هو تمثيل لا على التحقيق.
وكذلك قوله: الولد للفراش وللعاهر الحجر. معناه أنه لا حق له في نسب الولد.
وقوله صلى الله عليه وسلم: لا ترفع عصاك عن أهلك. إنما هو الأدب بالقول، ولم يرد ألا ترفع عنها العصا.
وقوله: لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين. معناه أن لدغ مرة يحفظ من أخرى.
وقوله: الحرب خدعة. يريد أنها بالمكر والخديعة.
#
