شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 3

ابن عبد ربه • الأدب • ج3 ص5

دار الكتب العلمية - بيروت

وذكر الربا في آخر الزمان، وافتتان الناس به، فقال: من لم يأكله أصابه غباره.

وقال: الإيمان قيد الفتك.

وقال صلى الله عليه وسلم: الولد للفراش وللعاهر الحجر.

وقال في فرس: وجدته بحرا.

وقال: إن من البيان لسحرا.

وقال: لا ترفع عصاك عن أهلك.

وقال صلى الله عليه وسلم: لا يلدغ المؤمن من جحر»

مرتين.

وقال: الحرب خدعة.

وله صلى الله عليه وسلم: أمثال كثيرة غير هذه، ولكنا لم نذهب في كل باب إلى استقصائه، وإنما ذهبنا إلى أن نكتفي بالبعض، ونستدل بالقليل على الكثير، ليكون أسهل مأخذا للحفظ، وأبرأ «2» من الملالة والهرب. وتفسيرها:

أما المثل الأول، فقد فسره النبي صلى الله عليه وسلم.

وأما قوله: «المؤمن كالخامة والكافر كالأرزة، فإنه شبه المؤمن في تصرف الأيام به وما يناله من بلائها، بالخامة من الزرع يقلبها الريح مرة كذا ومرة كذا- والخامة في قول أبي عبيد: القصبة الرطبة في الزرع؛ والأرزة: واحدة الأرز، وهو شجر له ثمر يقال له الصنوبر. والمجذبة: الثابتة، وفيها لغتان: جذا يجذو، وأجذى يجذى.

والانجعاف: الانقلاع، يقال جعفت الرجل، إذا قلعته وصرعته وضربت به الأرض.

وقوله لحذيفة: هدنة على دخن وجماعة على أقذاء «3» . أراد ما تنطوي عليه القلوب من الضغائن والأحقاد، فشبه ذلك بإغضاء الجفون على الأقذاء. والدخن: مأخوذ من الدخان، جعلا مثله لما في الصدور من الغل.

وقوله: إن مما ينبت الربيع ما يقتل حبطا أو يلم. فالحبط- كما ذكر أبو عبيدة عن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية