العقد الفريد — ج 3
ابن عبد ربه • الأدب • ج3 ص59
دار الكتب العلمية - بيروت
ما يقال للجاني على نفسه
يداك أوكتا وفوك نفخ. وأصله أن رجلا نفخ زقا وركبه في النهر، فانحل الوكاء وخرجت الريح وغرق الرجل. فاستغاث بأعرابي على ضفة النهر، فقال: يداك أوكتا وفوك نفخ.
جالب الشر إلى أهله
منه قولهم: دلت على أهلها براقش. وبراقش كلبة لحي من العرب مر بهم جيش ليلا ولم ينتبهوا لهم، فنبحت براقش فدلت عليهم.
وقالوا: كانت عليهم كراغبة البكر. يعنون ناقة ثمود.
وقال الأخطل:
ضفادع في ظلماء ليل تجاوبت ... فدل عليها صوتها حية البحر
تصرف الدهر
منه قولهم: مرة عيش ومرة جيش.
ومنه: اليوم خمر وغدا أمر: قاله امرؤ القيس، أو مهلهل أخو كليب، لما أتاه موت أخيه وهو يشرب.
وقالوا: عش رجبا تر عجبا.
وقالوا: أتى الأبد على لبد «1» .
وقال الشاعر:
فيوم علينا ويوم لنا ... ويوم نساء ويوم نسر
وقولهم: من يجتمع تتقعقع عمده. وأنشد:
أجارتنا من يجتمع يتفرق ... ومن يك رهنا للحوادث يغلق
#
