العقد الفريد — ج 3
ابن عبد ربه • الأدب • ج3 ص67
دار الكتب العلمية - بيروت
ونظير هذا من قولنا:
طلبت بك التكثير فازددت قلة ... وقد يخسر الإنسان في طلب الربح
الخلاء بالحاجة
منه قولهم:
خلا لك الجو فبيضي واصفري
ومنه: رمي بريشك على غاربك. وهذا المثل قالته عائشة لابن أخت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: ذهبت والله ميمونة ورمي بريشك على غارك.
إرسالك في الحاجة من تثق به
أرسل حكيما ولا توصه
وقولهم: الحريص يصيد لك لا الجواد. يقول: إن الذي يحرص بحاجتك هو الذي يقوم بها، لا القوي عليها ولا هوى له فيها.
ومنه: لا يرحلن رحلك من ليس معك.
ومنه في هذا المعنى: الحاجة يجعلها نصب عينيه، ويحملها بين أذنه وعاتقه ولم يجعلها بظهر.
قضاء الحاجة قبل السؤال
منه قولهم: لا تسأل الصارخ وانظر ماله. يريد: لم يأتك مستصرخا إلا من ذعر أصابه، فأغثه قبل أن يسألك.
ومنه: كفى برغائها مناديا.
ومنه يخبر عن مجهوله معلومه.
وقولهم: في عينه فراره «1» . يعنون في نظرك إلى الفرس ما يغنيك عن أن تفره.
#
