العقد الفريد — ج 3
ابن عبد ربه • الأدب • ج3 ص68
دار الكتب العلمية - بيروت
الانصراف بحاجة تامة مقضية
جاء فلان ثانيا من عنانه. فإن جاء بغير قضاء حاجة، قالوا: جاء يضرب أصدريه، أي عطفيه.
وجاء وقد لفظ لجامه. وجاء سبهللا «1» .
فإن جاء بعد شدة قيل: جاء بعد اللتيا والتي. وجاء بعد الهياط المياط «2» .
تجديد الحزن بعد أن يبكي منه
منه قولك: حرك لها حوارها تحن. وهذا المثل يروى عن عمرو بن العاص أنه قال لمعاوية حين أراد أن يستنصر أهل الشام: أخرج إليهم قميص عثمان رضوان الله عليه الذي قتل فيه. ففعل ذلك معاوية. فأقبلوا يبكون. فعندها قال عمرو: حرك لها حوارها «3» تحن.
جامع أمثال الظلم
منه قولهم: الظلم مرتعه وخيم.
وفي الحديث: «الظلم ظلمات يوم القيامة» .
ومنه: إنك لا تجني من الشوك العنب.
وقولهم: الحرب غشوم.
الظلم من نوعين
منه: أحشفا وسوء كيلة.
ومنه: أغدة كغدة البعير، وموت في بيت سلولية.
وهذا المثل لعامر بن الطفيل حين أصابه الطاعون في انصرافه عن النبي صلى الله عليه وسلم، فلجأ إلى امرأة من سلول فهلك عندها.
#
