شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 3

ابن عبد ربه • الأدب • ج3 ص76

دار الكتب العلمية - بيروت

اللقاء وأوقاته

ومنه: لقيت فلانا أول عين. يعني أول شيء.

وقال أبو زيد: لقيته أول عائنة. ولقيته أول وهلة. ولقيته أول ذات يدين. ولقيته أول صوك وأول بوك «1» . فإن لقيته فجأة من غير أن تريده، قلت: لقيته نقابا؛ ولقيته التقاطا، إذا لقيته من غير طلب. وقال الراجز:

ومنهل وردته التقاطا

وإن لقيته مواجهة قلت: لقيته صفاحا. ولقيته كفاحا. ولقيته كفة كفة.

قال أبو زيد: فإن عرض لك من غير أن تذكره قلت: رفع رفعا؛ وأشب لي إشبابا. فإن لقيته وليس بينك وبينه أحد، قلت: لقيته صحرة بحرة. وهي غير مجراة. فإن لقيته في مكان قفر لا أنيس به قلت: لقيته صحرة بحرة أصمت، غير مجرى أيضا. ولقيته بين سمع الأرض وبصرها. فإن لقيته قبل الفجر قلت: لقيته قبل [كل] صبح ونفر. النفر: التفرق. وإن لقيته بالهاجرة قلت: لقيته صكة عمي.

وصكة «2» أعمى.

قال رؤبة يصف الفلاة إذا لمعت بالسراب في الهاجرة:

شبيهة بسهم قوس لمعا ... صك عمي زاجرا قد برعا «3»

فإن لقيته في اليومين والثلاثة قلت: لقيته في الفرط. ولا يكون الفرط في أكثر من خمس عشرة ليلة. فإن لقيته بعد شهر ونحوه، قلت: لقيته في عفر. فإن لقيته بعد الحول ونحوه قلت: لقيته عن هجر. فإن لقيته بعد أعوام قلت: لقيته ذات العويم.

فإن لقيته في الزمان قلت: لقيته ذات الزمين. والغب في الزيارة، وهو الإبطاء فيها.

والاعتمار في الزيارة. وهو التردد فيها.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية