العقد الفريد — ج 3
ابن عبد ربه • الأدب • ج3 ص77
دار الكتب العلمية - بيروت
في ترك الزيارة
منه قولهم: لا آتيك ما حنت النيب. وما أطت «1» الإبل. وما اختلف الدرة والجرة.
وما اختلف الملوان. وما اختلف الجديدان. ولا آتيك السمر والقمر وأبد الأبد.
ويقال: أبد الآبدين. ودهر الداهرين. وحتى يرجع السهم إلى فوقه «2» . وحتى يرجع اللبن في الضرع. ولا آتيك سن الحسل.
تفسيره: النيب: جمع ناب، وهي المسنة من الإبل. والدرة: الحلبة من اللبن.
والجرة: من اجترار البعير. والملوان والجديدان: الليل والنهار. والحسل: هو ولد الضب. يقول: حتى تسقط أسنانه، ولا تسقط أبدا حتى يموت.
استجهال الرجل ونفي العلم عنه
منه قولهم: ما يعرف الحو من اللو. وما يعرف الحي «3» من اللي «4» . ولا هريرا «5» من غرير «6» . ولا قبيلا من دبير. وما يعرف أي طرفيه أطول وأكبر. وما يعرف هرا من بر، أي ما يعرف من يهره ممن يبره. والقبيل: ما أقبلت به من فتل الحبل، والدبير:
ما أدبرت به منه، وأي طرفه أطول: أنسب أبيه أم نسب أمه.
أمثال مستعملة في الشعر
قال الأصمعي: لم أجد في شعر شاعر بيتا أوله مثل وآخره مثل إلا ثلاثة ابيات:
منها بيت الحطيئة:
من يفعل الخير لا يعدم جوازيه ... لا يذهب العرف بين الله والناس
وبيتان لامرىء القيس:
#
