العقد الفريد — ج 4
ابن عبد ربه • الأدب • ج4 ص125
دار الكتب العلمية - بيروت
ابن بكر بن وائل، وهو صاحب لواء علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه بصفين على ربيعة كلها. وله يقول علي بن أبي طالب:
لمن راية سوداء يخفق ظلها ... إذا قيل قدمها حضين تقدما
يقدمها في الصف حتى يزيرها ... حياض المنايا تقطر السم والدما
جزى الله عني والجزاء بفضله ... ربيعة خيرا ما أعف وأكرما
ابن الجارود وابن العاص:
وقال المنذر بن الجارود العبدي لعمرو بن العاص: أي رجل أنت لو لم تكن أمك! ممن هي؟ قال: أحمد الله إليك؛ لقد فكرت فيها البارحة، فجعلت أنقلها في قبائل العرب فما خطرت لي عبد القيس ببال.
ابن صفوان وداري:
قال خالد بن صفوان لرجل من بني عبد الدار وسمعه يفخر بموضعه من قريش- فقال له خالد: لقد هشمتك هاشم، وأمتك «1» أمية، وخزمتك مخزوم، وجمحتك جمح، وسهمتك «2» سهم؛ فأنت ابن عبد دارها، تفتح الأبواب إذا أغلقت، وتغلقها إذا فتحت.
جواب في هزل
المغيرة وأعرابي يؤكله:
كان للمغيرة بن عبد الله الثقفي وهو والي الكوفة، جدي يوضع على مائدته، فحضره أعرابي، فمد يده إلى الجدي وجعل يسرع فيه؛ فقال له المغيرة: إنك لتأكله بحرد «3» كأن أمه نطحتك! قال: وإنك لمشفق عليه كأن أمه أرضعتك.
#
