شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 4

ابن عبد ربه • الأدب • ج4 ص124

دار الكتب العلمية - بيروت

عبد الله يضعف، «1» وكان قد تسور حائطا إلى امرأة قبل ذلك؛ فأقبل على الحضين فقال: أمن الباب دخلت يا أبا ساسان؟ قال: أجل، ضعف عمك عن تسور الحيطان! قال: أرأيت هذه القدور؟ قال: هي أعظم من أن لا ترى. قال: ما أحسب بكر بن وائل رأى مثلها. قال: أجل، ولا عيلان؛ ولو كان رآها سمي شعبان، ولم يسم عيلان! قال له عبد الله: أتعرف الذي يقول:

عزلنا وأمرنا، وبكر بن وائل ... تجر خصاها تبتغي من تحالف

قال: أعرفه وأعرف الذي يقول:

وخيبة من يخيب على غني ... وباهلة بن يعصر والرباب

يريد: يا خيبة من يخيب.

قال: أتعرف الذي يقول:

كأن فقاح الأزد حول ابن مسمع ... إذا عرقت أفواه بكر بن وائل «2»

قال: نعم، وأعرف الذي يقول:

قوم قتيبة أمهم وأبوهم ... لولا قتيبة أصبحوا في مجهل

قال: أما الشعر فأراك ترويه، فهل تقرأ من القرآن شيئا؟ قال: نعم، أقرأ منه الأكثر: هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا

. «3» قال:

فأغضبه، فقال: والله لقد بلغني أن امرأة الحضين حملت إليه وهي حبلى من غيره! قال: فما تحرك الشيخ عن هيئته الأولى؛ ثم قال على رسله: وما يكون؟ تلد غلاما على فراشي فيقال فلان بن الحضين، كما يقال عبد الله بن مسلم! فأقبل قتيبة على عبد الله فقال: لا يبعد الله غيرك! والحضين هذا هو الحضين بن منذر الرقاشي، ورقاش أمهم، وهو من بني شيبان

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية