شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 4

ابن عبد ربه • الأدب • ج4 ص153

دار الكتب العلمية - بيروت

تغدون وتروحون في أجل قد غيب عنكم علمه، فإن استطعتم أن [لا] تنقضي الآجال [إلا] وأنتم في عمل لله [فافعلوا] ولن تستطيعوا ذلك إلا بالله- فسابقوا في مهل بأعمالكم، قبل أن تنقضي آجالكم فتردكم إلى سوء أعمالكم، فإن أقواما جعلوا آجالهم لغيرهم [ونسوا أنفسهم] ، فأنهاكم أن تكونوا أمثالهم؛ فالوحي الوحي والنجاء النجاء «1» ، فإن وراءكم طالبا حثيثا مره، سريعا سيره.

خطب عمر بن الخطاب رضي الله عنه

وخطب عمر؛ فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:

أيها الناس، من أراد أن يسأل عن القرآن فليأت أبي بن كعب، ومن أراد أن يسأل عن الفرائض فليأت زيد بن ثابت، ومن أراد أن يسأل عن الفقه فليأت معاذ بن جبل، ومن أراد أن يسأل عن المال فليأتني؛ فإن الله جعلني له خازنا وقاسما: إني باديء بأزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم فمعطيهن، ثم المهاجرين الأولين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم، أنا وأصحابي ثم بالأنصار الذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم، ثم من أسرع إلى الهجرة أسرع إليه العطاء، ومن أبطأ عن الهجرة أبطأ عن الهجرة أبطأ عنه العطاء، فلا يلومن رجل إلا مناخ راحلته. إني قد بقيت فيكم بعد صاحبي، فابتليت بكم وابتليتم بي، وإني لن يحضرني من أموركم شيء فأكله إلى غير أهل الجزاء والأمانة، فلئن أحسنوا لأحسنن إليهم، ولئن أساءوا لأنكلن بهم.

وخطب أيضا فقال:

الحمد لله الذي أعزنا بالإسلام، وأكرمنا بالإيمان، ورحمنا بنبيه صلى الله عليه وسلم، فهدانا به من الضلالة، وجمعنا به من الشتات، وألف بين قلوبنا، ونصرنا على عدونا، ومكن لنا في البلاد، وجعلنا به إخوانا متحابين؛ فاحمدوا الله على هذه النعمة، واسألوه المزيد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية