العقد الفريد — ج 4
ابن عبد ربه • الأدب • ج4 ص23
دار الكتب العلمية - بيروت
قلت لحمى خيبر استعدي ... هاك عيالي فاجهدي وجدي
وباكري بصالب وورد ... أعانك الله على ذي الجند «1»
فأخذته الحمى، فمات هو وبقي عياله.
مروان وأعرابي:
سأل أعرابي شيخا من بني مروان وحوله قوم جلوس، فقال: أصابتنا سنة. ولي بضع عشرة بنتا، فقال الشيخ: أما السنة فوددت والله أن بينكم وبين السماء صفائح من حديد، ويكون مسيلها مما يليني فلا تقطر عليكم قطرة؛ وأما البنات فليت الله أضعفهن لك أضعافا كثيرة، وجعلك بينهن مقطوع اليدين والرجلين ليس لهن كاسب غيرك! قال: فنظر إليه الأعرابي ثم قال: والله ما أدري ما أقول لك، ولكن أراك قبيح المنظر، سيء الخلق، فأعضك الله ببظر أمهات هؤلاء الجلوس حولك!
طائفي وأعرابي:
وقف أعرابي على رجل شيخ من أهل الطائف، فذكر له سنة وسأله. فقالت:
وددت والله أن الأرض خطة لا تنبت شيئا! قال: ذلك أيبس لجفير أمك في استها.
قولهم في المواعظ والزهد
هشام وأعرابي:
أبو حاتم عن الأصمعي قال: دخل أعرابي على هشام بن عبد الملك فقال له: عظني يا أعرابي. فقال: كفى بالقرآن واعظا، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم
#
