شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 4

ابن عبد ربه • الأدب • ج4 ص40

دار الكتب العلمية - بيروت

الآثام، معدم ما تحب، مثر مما تكره. وصاحب السوء قطعة من النار.

وقال أعرابي لرجل: أنت والله ممن إذا سأل ألحف، وإذا سئل سوف، وإذا حدث حلف، وإذا وعد أخلف؛ تنظر نظر حسود، وتعرض إعراض حقود.

وسافر أعرابي إلى رجل فحرمه، فقال لما سئل عن سفره: ما ربحنا في سفرنا إلا ما قصرنا من صلاتنا؛ فأما الذي لقينا من الهواجر، ولقيت منا الأباعر، فعقوبة لنا فيما أفسدنا من حسن ظننا. ثم أنشأ يقول:

رجعنا سالمين كما خرجنا ... وما خابت سرية سالمينا

لشاعر في الهجاء:

وقال أعرابي:

لما رأيتك لا فاجرا ... قويا ولا أنت بالزاهد

ولا أنت بالرجل المتقي ... ولا أنت بالرجل العابد

عرضتك في السوق سوق الرقيق ... وناديت هل فيك من زائد

على رجل خان ود الصديق ... كفور بأنعمه جاحد

فما جاءني رجل واحد ... يزيد على درهم واحد

سوى رجل زادني دانقا ... ولم يك في ذاك بالجاهد «1»

فبعتك منه بلا شاهد ... مخافة ردك بالشاهد

وأبت إلي منزلي غانما ... وحل البلاء على الناقد

لبعض الأعراب:

قال: وذكر أعرابي رجلا، قال: كان إذا رآني قرب من حاجب حاجبا، فأقول له: لا تقبح وجهك إلى قبحه، فوالله ما أتيتك لطمع راغبا، ولا لخوف راهبا.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية