العقد الفريد — ج 4
ابن عبد ربه • الأدب • ج4 ص47
دار الكتب العلمية - بيروت
وقال فيها:
أشبهك المسك وأشبهته ... قائمة في لونه قاعده
لا شك إذ لونكما واحد ... أنكما من طينة واحده
وقال كثير في نصيب بن رباح، وكان أسود:
رأيت أبا الحجناء في الناس حائرا ... ولون أبي الحجناء لون البهائم
تراه على مالاحه من سواده ... وإن كان مظلوما له وجه ظالم «1»
أعرابي وعامل:
وقال رجل من العمال لأعرابي: ما أحسبك تعرف كم تصلي في كل يوم وليلة! فقال له: فإن عرفت أتجعل لي على نفسك مسألة؟ قال: نعم. قال:
إن الصلاة أربع وأربع ... ثم ثلاث بعدهن أربع
ثم صلاة الفجر لا تضيع
قال: صدقت، هات مسألتك؟ قاله له: كم فقار ظهرك؟ قال: لا أدري. قال:
فتحكم بين الناس وتجهل هذا من نفسك؟
قولهم في الغزل
لبعض الأعراب:
ذكر أعرابي امرأة فقال: لها جلد من لؤلؤ مع رائحة المسك، وفي كل عضو منها شمس طالعة.
وذكر أعرابي امرأة، فقال: كاد الغزال أن يكونها لولا ما تم منها وما نقص منه.
وقال أعرابي في امرأة ودعها للمسير: والله ما رأيت دمعة ترقرق من عين بإثمد «2» على ديباجة خد، أحسن من عبرة أمطرتها عينها فأعشب لها قلبي.
#
