العقد الفريد — ج 4
ابن عبد ربه • الأدب • ج4 ص50
دار الكتب العلمية - بيروت
الكواكب. قالت: فأين مكوكبها.
ذكر أعرابي امرأة فقال: هي السقيم الذي لا برء معه، والبرء الذي لا سقم معه؛ وهي أقرب من الحشا، وأبعد من السما.
وقال أعرابي وقد نظر إلى جارية بالبصرة في مأتم:
بصرية لم تبصر العين مثلها ... غدت ببياض في ثياب سواد
غدوت إلى الصحراء تبكين هالكا ... فأهلكت حيا، كنت أشأم عاد!
فيا رب خذ لي رحمة من فؤادها ... وحل بين عينيها وبين فؤادي
وقال في جارية ودعها:
مالت تودعني والدمع يغلبها ... كما يميل نسيم الريح بالغصن
ثم استمرت وقالت وهي باكية ... ياليت معرفتي إياك لم تكن
العتبي قال: أنشد أعرابي:
يا زين من ولدت حواء من ولد ... لولاك لم تحسن الدنيا ولم تطب
أنت التي من أراه الله صورتها ... نال الخلود فلم يهرم ولم يشب
وأنشد الرياشي لأعرابي:
من دمنة خلقت عيناك في هتن ... فما يرد البكا جهلا من الدمن «1»
ما كنت للقلب إلا فتنة عرضت ... يا حبذا أنت من معروضة الفتن
تسيء سلمى وأجزيها به حسنا ... فمن سواي يجازي السوء بالحسن
قال وسمعت أعرابيا يصف امرأة؛ فقال: بيضاء جعدة «2» ، لا يمس الثوب منها إلا مشاشة «3» كتفيها، وحلمتي ثدييها، ورضفتي «4» ركبتيها، ورانفتي «5» أليتيها:
وأنشد:
#
