شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 4

ابن عبد ربه • الأدب • ج4 ص59

دار الكتب العلمية - بيروت

كم منزل في الأرض يألفه الفتى ... وحنينه أبدا لأول منزل

أعرابي وولي امرأة:

الأصمعي قال: أخبرني أعرابي قال: خطب منا رجل مغموز امرأة مغموزة «1» فزوجوه؛ فقال رجل لولي المرأة: تعمم لكم فلان فزوجتموه! فقالوا: ما تعمم لنا حتى تبرقعنا له.

لأعرابية تنصح بنات عمها:

أبو حاتم عن الأصمعي قال: قالت أعرابية لبنات عم لها: السعيدة منكم من يتزوجها ابن عمها، فيمهرها بتيسين وكلبين وعيرين ورحيين، فينب «2» التيسان، وينهق العيران، وينبح الكلبان، وتدور الرحيان، فيعج الوادي؛ والشقية منكن من يتزوجها الحضري، فيكسوها الحرير، ويطعمها الخمير، ويحملها ليلة الزفاف على عود- تعني: سرجا.

الأصمعي قال: سمعت أعرابيا يشار امرأته، فقالت لها أخته. أما والله أيام شرخه «3» إذ كان ينكتك كما ينكت العظم عن مخه، لقد كنت له تبوعا، ومنه سموعا؛ فلما لان منه ما كان شديدا، وأخلق منه ما كان جديدا، تغيرت له! وايم الله لئن كان تغير منه البعض لقد تغير منك الكل.

لأعرابي في زوجته:

وقيل لأعرابي: كيف حبك لزوجتك؟ قال: ربما كنت معها على الفراش فمدت يدها إلى صدري، فوددت والله أن آجرة خرت من السقف فقدت يدها وضلعين من أضلاع صدري! ثم أنشأ يقول:

لقد كنت محتاجا إلى موت زوجتي ... ولكن قرين السوء باق معمر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية