العقد الفريد — ج 4
ابن عبد ربه • الأدب • ج4 ص60
دار الكتب العلمية - بيروت
فياليتها صارت إلى القبر عاجلا ... وعذبها فيه نكير ومنكر
لآخر في مثله:
وتزوج أعرابي امرأة، فطالت صحبتها له، فتغير لها وقد طعنت في السن، فقالت له: ألم تكن ترضي إذا غضبت، وتعتب إذا عتبت، وتشفق إذا أبيت؛ فما بالك الآن؟ قال: ذهب الذي كان يصلح بيننا.
الأصمعي وأعرابي طلق زوجته:
الأصمعي قال: كنت أختلف إلى أعرابي أقتبس منه الغريب، فكنت إذا استأذنت عليه يقول: يا أمامة، إيذني له. فتقول: ادخل. فاستأذنت عليه مرارا فلم أسمعه يذكر أمامة؛ فقلت له: يرحمك الله، ما أسمعك تذكر أمامة منذ حين! قال: فوجم وجمة ندمت على ما كان مني؛ ثم قال:
ظعنت أمامة بالطلاق ... ونجوت من غل الوثاق
بانت فلم يألم لها ... قلبي ولم تدمع مآقي
ودواء ما لا تشتهيه ... النفس تعجيل الفراق
والعيش ليس يطيب بي ... ن اثنين في غير اتفاق
لو لم أرح بفراقها ... لأرحت نفسي بالإباق «1»
لأعرابي طلق امرأته:
الأصمعي قال: تزوج أعرابي امرأة فآذته وافتدى منها بحمار وجبة، فقدم عليه ابن عم لها من البادية فسأله عنها؛ فقال:
خطت إلى الشيطان للحين بنته ... فأدخلها من شقوتي في حباليا
فأنقذني منها حماري وجبتي ... جزى الله خيرا جبتي وحماريا
#
