شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 4

ابن عبد ربه • الأدب • ج4 ص61

دار الكتب العلمية - بيروت

لأعرابي بين يدي زياد:

الأصمعي قال: خاصم أعرابي امرأته إلى زياد، فشدد على الأعرابي؛ فقال: أصلح الله الأمير؛ إن خير عمر الرجل آخره؛ يذهب جهله ويثوب حلمه، ويجتمع رأيه؛ وإن شر عمر المرأة آخره؛ يسوء خلقها، ويحد لسانها، وتعقم رحمها! قال له:

صدقت، اسفع «1» بيدها.

لبعض الأعراب في مثله:

قال: وذكرت أعرابية زوجها وكان شيخا! فقالت: ذهب ذفره «2» ، وبقى بخره، وفتر ذكره.

الأصمعي قال: كان أعرابي قبيح طويل خطب امرأة؛ فقيل له: أي ضرب تريدها؟ قال: أريدها قصيرة جميلة، فيأتي ولدها في جمالها وطولي. فتزوجها على تلك الصفة، فجاء ولدها في قصرها وقبحه! قدم أعرابي من طيء فاحتلب لبنا ثم قعد مع زوجته ينتجعان، فقالت له: من أنعم عيشا، أنحن أم بنو مروان؟ قال لها: بنو مروان أطيب منا طعاما، إلا أنا أردأ منهم كسوة؛ وهم أظهر منا نهارا إلا أنا نحن أظهر منهم ليلا.

الأصمعي قال: خاصم أعرابي امرأته إلى السلطان، فقيل له: ما صنعت؟ قال:

خيرا، كبها الله لوجهها ولو أمر بي إلى السجن! الأصمعي قال: استشارت أعرابية في رجل تتزوجه، فقيل لها: لا تفعلي فإنه وكلة تكلة، يأكل خلله أي يأكل ما يخرج من بين أسنانه إذا تخلل. قال أبو حاتم:

هو الخلالة. ووكلة تكلة: إذا كان يكل أمره إلى الناس ويتكل عليهم.

العتبي قال: خطب إلى أعرابي رجل موسر إحدى ابنتيه. وكان للخاطب امرأة،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية