شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 4

ابن عبد ربه • الأدب • ج4 ص70

دار الكتب العلمية - بيروت

باعد ثواب الشاكرين مني

أعرابي ينشد غلاما:

مر أعرابي بقوم وهو ينشد ابنا له، فقالوا له: صفه. قال: كأنه دنينير! قالوا: لم نره. ثم لم يلبث القوم أن أقبل الأعرابي وعلى عنقه جعل، فقالوا: هذا الذي قلت فيه كأنه دنينير؟ فقال: القرنبي في عين أمها حسناء.

والقرنبى: دويبة من خشاش الأرض إذا مسها أحد تقبضت فصارت مثل الكرة.

لبعض الأعراب في الغزو:

قيل لأعرابي: ما يمنعك أن تغزو؟ قال: والله إني لأبغض الموت على فراشي، فكيف أن أمضي إليه ركضا.

وغزا أعرابي مع النبي صلى الله عليه وسلم، فقيل له: ما رأيت مع رسول الله في غزاتك هذه؟

قال: وضع عنا نصف الصلاة، وأرجو في الغزاة الأخرى أن يضع النصف الباقي!

السختياني وبعض الأعراب:

جلس أعرابي إلى مجلس أيوب السختياني، فقيل له: يا أعرابي، لعلك قدري؟

قال: وما القدري؟ فذكر له محاسن قولهم؛ قال: أنا ذاك. ثم ذكر له ما يعيب الناس من قولهم؛ فقال: لست بذاك. قال: فلعلك مثبت؟ قال: وما المثبت؟ فذكر محاسنهم؛ فقال: أنا ذاك. ثم ذكر له ما يعيب الناس منهم؛ فقال: لست بذاك. قال أيوب: هكذا يفعل العاقل؛ يأخذ من كل شيء أحسنه.

جرير وأعرابي:

الأصمعي قال: سمع أعرابي جريرا ينشد:

كاد الهوى يوم سلمانين يقتلني ... وكاد يقتلني يوما بنعمان «1»

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية