شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 5

ابن عبد ربه • الأدب • ج5 ص124

دار الكتب العلمية - بيروت

الحمد لله الذي ما شاء صنع، من شاء أعطى ومن شاء منع، ومن شاء خفض ومن شاء رفع. إن معاوية بن أبي سفيان كان حبلا من حبال الله، مده ما شاء أن يمده، ثم قطعه حين شاء أن يقطعه، وكان دون من قبله، وخيرا ممن يأتي بعده، ولا أزكيه وقد صار إلى ربه، فإن يعف عنه فبرحمته، وإن يعذبه فبذنبه؛ وقد وليت بعده الأمر، ولست أعتذر من جهل، ولا أني عن طلب؛ وعلى رسلكم، إذا كره الله شيئا غيره وإذا أراد شيئا يسره.

يزيد بن معاوية

خلافة يزيد بن معاوية وسنه وصفته

هو يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف؛ وأمه ميسون بنت بحدل بن أنيف بن دلجة بن قنافة أحد بني حارثة بن جناب، وكنيته أبو خالد.

وكان آدم جعدا مهضوما، أحور العين، بوجهه آثار جدري، حسن اللحية خفيفها. ولي الخلافة في رجب سنة ستين. ومات في النصف من شهر ربيع الأول سنة أربع وستين، ودفن بحوارين خارجا من المدينة. وكانت ولايته أربع سنين وأياما.

وكان على شرطته: حميد بن حريث بن بحدل. وكاتبه وصاحب أمره: سرجون بن منصور. وعلى القضاء: أبو إدريس الخولاني. وعلى الخراج: مسلمة بن حديدة الأزدي.

أولاد يزيد

«1»

معاوية، وخالد، وأبو سفيان، أمهم فاختة بنت أبي هاشم بن عتبة بن ربيعة؛ وعبد الله، وعمر، وأمهما أم كلثوم ابنة عبد الله بن عباس.

وكان عبد الله ولده ناسكا، وولده خالد عالما، لم يكن في بني أمية أزهد من هذا ولا أعلم من هذا.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية