شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 5

ابن عبد ربه • الأدب • ج5 ص174

دار الكتب العلمية - بيروت

أبشر فقد قرع الحوادث مروتي ... وافرح بمروتك التي لم تقرع «1»

إن عشت تفجع بالأحبة كلهم ... أو يفجعوا بك إن بهم لم تفجع

أيوب من يشمت بموتك لم يطق ... عن نفسه دفعا وهل من مدفع

أخبار سليمان بن عبد الملك

أبو الحسن المدائني قال: لما بلغ قتيبة بن مسلم أن سليمان بن عبد الملك عزله عن خراسان واستعمل يزيد بن المهلب، كتب إليه ثلاث صحف، وقال للرسول: ادفع إليه هذه، فإن دفعها إلى يزيد فادفع إليه هذه، فإن شتمني فادفع هذه. فلما سار الرسول إليه دفع الكتاب إليه، وفيه: يا أمير المؤمنين، إن من بلائي في طاعة أبيك وأخيك كيت وكيت. فدفع كتابه إلى يزيد، فأعطاه الرسول الكتاب الثاني، وفيه: يا أمير المؤمنين، كيف تأمن ابن رحمة على أسرارك وأبوه لم يأمنه على أمهات أولاده؟

فلما قرأ الكتاب شتمه وناوله ليزيد، فأعطاه الثالث، وفيه: من قتيبة بن مسلم إلى سليمان بن عبد الملك، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد: فو الله لأوثقن له آخية «2» لا ينزعها المهر الأرن «3» ! فلما قرأها قال سليمان: عجلنا على قتيبة! يا غلام، جدد له عهدا على خراسان.

ودخل يزيد بن أبي مسلم كاتب الحجاج على سليمان، فقال له سليمان: أترى الحجاج استقر في قعر جهنم، أم هو يهوي فيها؟ فقال: يا أمير المؤمنين، إن الحجاج يأتي يوم القيامة بين أبيك وأخيك، فضعه من النار حيث شئت! قال: فأمر به إلى الحبس، فكان فيه طول ولايته.

قال محمد بن يزيد الأنصاري: فلما ولى عمر بن عبد العزيز، بعثني فأخرجت من السجن من حبس سليمان ما خلا يزيد بن أبي مسلم فقد رد ...

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية