شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 5

ابن عبد ربه • الأدب • ج5 ص205

دار الكتب العلمية - بيروت

وقال إذ كثر القول فيه:

خذوا ملككم لا ثبت الله ملككم ... ثباتا يساوي ما حييت عقالا «1»

دعوا لي سليمى مع طلاء وقينة ... وكأس، ألا حسبي بذلك مالا»

أبا لملك أرجو أن أخلد فيكم ... ألا رب ملك قد أزيل فزالا

ألا رب دار قد تحمل أهلها ... فأضحت قفارا والقفار حلالا «3»

قال إسحاق بن محمد الأزرق: دخلت على منصور بن جمهور الكلبي بعد قتل الوليد بن يزيد، وعنده جاريتان من جواري الوليد، فقال لي: اسمع من هاتين الجاريتين ما يقولان: قالتا: قد حدثناك. قال: بل حدثاه كما حدثتماني. قالت إحداهما: كنا أعز جواريه عنده، فنكح هذه وجاء المؤذنون يؤذنونه بالصلاة، فأخرجها وهي سكرى جنبة متلثمة، فصلت بالناس.

مقتل الوليد بن يزيد

إسماعيل بن إبراهيم قال: حدثني عبد الله بن واقد الجرمي وكان شهد قتل الوليد، قال: لما أجمعوا على قتله، قلدوا أمرهم يزيد بن الوليد بن عبد الملك، فخرج يزيد بن الوليد بن عبد الملك، فأتى أخاه العباس ليلا فشاوره في قتل الوليد، فنهاه عن ذلك، فأقبل يزيد ليلا حتى دخل دمشق في أربعين رجلا، فكسروا باب المقصورة، ودخلوا على واليها فأوثقوه، وحمل يزيد الأموال على العجل إلى باب المضمار، وعقد لعبد العزيز بن الحجاج، ونادى مناديه: من انتدب إلى الوليد فله ألفان، فانتدب معه ألفا رجل وضم مع عبد العزيز بن الحجاج يعقوب بن عبد الرحمن، ومنصور بن جمهور، وبلغ الوليد بن يزيد ذلك فتوجه من البلقاء إلى حمص، وكتب إلى العباس بن الوليد أن يأتيه في جند من أهل حمص، وهو منها قريب؛ وخرج الوليد حتى انتهى إلى قصر في برية ورمل من تدمر على أميال، وصبحت الخيل الوليد بالبخراء؛ وقدم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية