شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 5

ابن عبد ربه • الأدب • ج5 ص5

دار الكتب العلمية - بيروت

العباءة، ويجالس المساكين، ويقعد القرفصاء ويتوسد يده، ويلعق أصابعه ويقضي من نفسه، ولا يأكل متكئا، ولم ير قط ضاحكا ملء فيه وكان يقول: «إنما أنا عبد، آكل كما يأكل العبد، وأشرب كما يشرب العبد، ولو دعيت إلى ذراع «1» لأجبت، ولو أهدي إلي كراع «2» لقبلت» .

شرف بيت النبي صلى الله عليه وسلم

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أنا سيد البشر ولا فخر، وأنا أفصح العرب، وأنا أول من يقرع باب الجنة، وأنا أول من ينشق عنه التراب؛ دعا لي إبراهيم، وبشر بي عيسى، ورأت أمي حين وضعتني نورا أضاء لها ما بين المشرق والمغرب» .

وقال صلى الله عليه وسلم: «إن الله خلق الخلق فجعلني في خير خلقه، وجعلهم أفراقا فجعلني في خيرهم فرقة، وجعلهم قبائل فجعلني في خير قبيلة، وجعلهم بيوتا فجعلني في خير بيت؛ فأنا خيركم بيتا وخيركم نسبا» .

وقال صلى الله عليه وسلم: «أنا ابن الفواطم والعواتك من سليم، واسترضعت في بني سعد بن بكر» .

وقال: «نزل القرآن بأعرب اللغات، فلكل العرب فيه لغة ولبني سعد بن بكر سبع لغات» .

وبنو سعد بن بكر بن هوازن أفصح العرب، فهم من الأعجاز، وهي قبائل من مضر متفرقة، وكانت ظئر «3» النبي صلى الله عليه وسلم التي أرضعته حليمة بنت أبي ذؤيب من بني ناصرة بن سعد بن بكر بن هوازن.

وإخوته من الرضاعة: عبد الله بن الحارث، وأنيسة بنت الحارث، وخذامة بنت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية