شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 5

ابن عبد ربه • الأدب • ج5 ص48

دار الكتب العلمية - بيروت

باسطا للتي يريد يديه ... وعليه سكنة ووقار

يرقب الأمر أن يزف إليه ... بالذي سببت له الأقدار

قد أرى كثرة الكلام قبيحا ... كل قول يشينه إكثار

وقال حسان يرثي عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه:

من سره الموت صرفا لا مزاح له ... فليأت مأسدة في دار عثمانا «1»

صبرا فدى لكم أمي وما ولدت ... قد ينفع الصبر في المكروه أحيانا

لعلكم أن تروا يوما بمغيظة ... خليفة الله فيكم كالذي كانا

إني لمنهم وإن غلبوا وإن شهدوا ... ما دمت حيا وما سميت حسانا «2»

يا ليت شعري وليت الطير تخبرني ... ما كان شأن علي وابن عفانا

لتسمعن وشيكا في ديارهم ... الله أكبر يا ثارات عثمانا

ضحوا بأشمط عنوان السجود به ... يقطع الليل تسبيحا وقرآنا

في مقتل عثمان بن عفان

أبو الحسن عن مسلمة عن ابن عون قال: كان ممن نصر عثمان سبعمائة، فيهم الحسن بن علي، وعبد الله بن الزبير؛ ولو تركهم عثمان لضربوهم حتى يخرجوهم من أقطارها.

أبو الحسن عن جبير بن سيرين قال: دخل ابن بديل على عثمان وبيده سيف، وكانت بينهما شحناء «3» ، فضربه بالسيف، فاتقاه بيده، فقطعها، فقال: أما إنها أول كف خطت المفصل.

أبو الحسن قال: يوم قتل عثمان يقال له يوم الدار. وأغلق على ثلاث من القتل:

غلام أسود كان لعثمان، وكنانة بن بشر، وعثمان.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية