العقد الفريد — ج 5
ابن عبد ربه • الأدب • ج5 ص49
دار الكتب العلمية - بيروت
أبو الحسن قال: قال سلامة بن روح الخزاعي لعمرو بن العاص: كان بينكم وبين الفتنة باب فكسرتموه، فما حملكم على ذلك؟ قال: أردنا أن نخرج الحق من حفيرة الباطل، وأن يكون الناس في الحق سواء.
مجالد عن الشعبي قال: كتب عثمان إلى معاوية: أن امددني. فأمده بأربعة آلاف مع يزيد بن أسد بن كرز البجلي. فتلقاه الناس بقتل عثمان، فانصرف، فقال: لو دخلت المدينة وعثمان حي ما تركت بها مختلفا إلا قتلته؛ لأن الخاذل والقاتل سواء.
قيس بن رافع قال: قال زيد بن ثابت: رأيت عليا مضطجعا في المسجد، فقلت.
أبا الحسن، إن الناس يرون أنك لو شئت رددت الناس عن عثمان. فجلس ثم قال:
والله ما أمرتهم بشيء ولا دخلت في شيء من شأنهم. قال: فأتيت عثمان فأخبرته، فقال:
وحرق قيس علي البلا ... د حتى إذا اضطرمت أجذما «1»
الفضل عن كثير عن سعيد المقبري قال. لما حصروا عثمان ومنعوه الماء، قال الزبير: وحيل بينهم وبين ما يشتهون كما فعل بأشياعهم من قبل
«2» ! ومن حديث الزهري قال: لما قتل مسلم بن عقبة أهل المدينة يوم الحرة، قال عبد الله بن عمر: بفعلهم في عثمان ورب الكعبة! ابن سيرين عن ابن عباس قال: لو أمطرت السماء دما لقتل عثمان لكان قليلا له! أبو سعيد مولى أبي حذيفة قال: بعث عثمان إلى أهل الكوفة: من كان يطالبني بدينار أو درهم أو لطمة فيأت يأخذ حقه أو يتصدق، فإن الله يجزي المتصدقين.
قال: فبكى بعض القوم، وقالوا: تصدقنا! ابن عون عن ابن سيرين قال: لم يكن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أشد على عثمان من طلحة!
#
