شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 5

ابن عبد ربه • الأدب • ج5 ص64

دار الكتب العلمية - بيروت

وخرج علي في أربعة آلاف من أهل المدينة، فيهم ثمانمائة من الأنصار، وأربعمائة ممن شهد بيعة الرضوان مع النبي صلى الله عليه وسلم. وراية علي مع ابنه محمد بن الحنفية، وعلى ميمنته الحسن، وعلى ميسرته الحسين، وعلى الخيل عمار بن ياسر، وعلى الرجالة محمد ابن أبي بكر، وعلى المقدمة عبد الله بن عباس؛ ولواء طلحة والزبير مع عبد الله بن حكيم بن حزام، وعلى الخيل طلحة بن عبيد الله وعلى الرجالة عبد الله بن الزبير؛ فالتقوا بموضع قصر عبيد الله بن زياد في النصف من جمادي الآخرة يوم الخميس، وكانت الوقعة يوم الجمعة.

وقالوا: لما قدم علي بن أبي طالب البصرة، قال لابن عباس: ائت الزبير ولا تأت طلحة؛ فإن الزبير ألين، وأنت تجد طلحة كالثور عاقصا «1» بقرنه يركب الصعوبة «2» ويقول هي أسهل؛ فأقرئه السلام وقل له: يقول لك ابن خالك: عرفتني بالحجاز، وأنكرتني بالعراق! فما عدا ما بدا؟.

قال ابن عباس: فأتيته فأبلغته، فقال: قل له: بيننا وبينك عهد خليفة ودم خليفة، واجتماع ثلاثة وانفراد واحد، وأم مبرورة، ومشاورة العشيرة، ونشر المصاحف، نحل ما أحلت، ونحرم ما حرمت.

وقال علي بن أبي طالب: ما زال الزبير رجلا منا أهل البيت حتى أدركه ابنه عبد الله فلفته عنا.

وقال طلحة لأهل البصرة وسألوه عن بيعة علي، فقال: أدخلوني في حش ثم وضعوا اللج على قفي فقالوا بايع وإلا قتلناك. قوله اللج: يريد السيف، وقوله قفي:

لغة طي، وكانت أمه طائية.

وخطبت عائشة أهل البصرة يوم الجمل فقالت: أيها الناس، صه صه!

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية