شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 5

ابن عبد ربه • الأدب • ج5 ص65

دار الكتب العلمية - بيروت

الموعظة؛ لا يتهمني إلا من عصى ربه؛ ومات رسول الله صلى الله عليه وسلم بين سحري ونحري؛ فأنا إحدى نسائه في الجنة، [له] ادخرني ربي وسلمني من كل بضع «1» ، وبي ميز بين منافقكم ومؤمنكم، وبي أرخص لكم في صعيد الأبواء؛ ثم أبي ثالث ثلاثة من المؤمنين، وثاني اثنين في الغار، وأول من سمي صديقا؛ مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم راضيا عنه، وطوقه طوق الإمامة؛ ثم اضطرب حبل الدين فمسك أبي بطرفيه، ورتق «2» لكم أثناءه، فوقم «3» النفاق، وأغاض نبع الردة، وأطفأ ما حشت «4» يهود؛ وأنتم يومئذ جحظ العيون، تنظرون، وتسمعون الصيحة، فرأب الثأي «5» ، وأوذم «6» العطلة، وانتاش «7» من الهوة، واجتحى «8» دفين الداء، حتى أعطن «9» الوارد، وأورد الصادر، وعل الناهل، فقبضه الله واطئا على هامات النفاق مذكيا نار الحرب للمشركين، فانتظمت طاعتكم بحبله؛ ثم ولى أمركم رجلا مرعيا إذا ركن إليه، بعيد ما بين اللابتين 1»

، عركة «11» للأذاة بجنبه، يقظان الليل في نصرة الإسلام؛ فسلك مسلك السابقة، ففرق شمل الفتنة وجمع أعضاد ما جمع القرآن، وأنا نصب المسئلة عن مسيري هذا، لم ألتمس إثما، ولم أؤرث «12» فتنة أوطئكموها. أقول قولي هذا صدقا وعدلا وإعذارا وإنذارا، وأسأل الله أن يصلي على محمد، وأنه يخلفه فيكم بأفضل خلافة المرسلين.

وكتبت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم إلى عائشة أم المؤمنين إذ عزمت على الخروج إلى الجمل:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية