العقد الفريد — ج 6
ابن عبد ربه • الأدب • ج6 ص12
دار الكتب العلمية - بيروت
ناصيته وخلاه طمعا في المكافأة، فلم يفعل، وقتل معاوية بن الجون، ومنقذ ابن طريف الأسدي، ومالك بن ربعي بن جندل بن نهشل، فقال جرير:
كأنك لم تشهد لقيطا وحاجبا ... وعمرو بن عمر إذ دعا يالدارم
ويوم الصفا كنتم عبيدا لعامر ... وبالحزن أصبحتم عبيد اللهازم «1»
يعني بالحزن: يوم الوقيط.
وقال جرير أيضا في بني دارم:
ويوم الشعب قد تركوا لقيطا ... كأن عليه حلة أرجوان
وكبل حاجب بشمام حولا ... فحكم ذا الرقيبة وهو عان «2»
وقالت دختنوس بنت لقيط ترثي لقيطا:
قزت بنو أسد وخ ... ر الطير عن أربابها
عن خير خندف كلها ... من كهلها وشبابها
وأتمها حسبا إذا ... نصت إلى أحسابها
وقال المعقر البارقي:
أمن آل شعثاء الحمول البواكر ... مع الصبح أم زالت قبيل الأباعر
وحلت سليمى في هضاب وأيكة ... فليس عليها يوم ذلك قادر
وألقت عصاها واستقرت بها النوى ... كما قر عينا إذا بالإياب المسافر «3»
وصبحها أملاكها بكتيبة ... عليها إذا أمست من الله ناظر
معاوية بن الجون ذبيان حوله ... وحسان في جمع الرباب مكاثر
وقد زحفت دودان تبغي لثأرها ... وجاشت تميم كالفحول تخاطر
وقد جمعوا جمعا كأن زهاءه ... جراد هفا في هبوة متطاير «4»
فمروا بأطناب البيوت فردهم ... رجال بأطناب البيوت مساعر «5»
#
