شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 6

ابن عبد ربه • الأدب • ج6 ص130

دار الكتب العلمية - بيروت

يا رب إني ناشد محمدا ... حلف أبينا وأبيه الأتلدا «1»

قد كنتم ولدا وكنا ولدا ... وزعموا أن لست أدعو أحدا

إن قريشا أخلفوك الموعدا ... ونقضوا ميثاقك المؤكدا

وجعلوا لي في كداء رصدا ... وزعموا أن لست أدعو أحدا «2»

وهم أذل وأقل عددا ... هم بيتونا بالوتير هجدا «3»

وقتلونا ركعا وسجدا ... فانصر هداك الله نصرا أيدا

وادع عباد الله يأتوا مددا ... فيهم رسول الله قد تجردا

إن سيم خسفا وجهه تربدا ... في فيلق كالبحر يجري مزبدا «4»

قال ابن هشام: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، نصرت يا عمرو بن مالك، ثم عرض عارض من السماء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم! إن هذه السحابة تستهل بنصر بني كعب.

وقال عمر بن الخطاب: الشعر جذل من كلام العرب، يسكن به الغيظ، وتطفأ به النائرة، ويتبلغ به القوم في ناديهم، ويعطى به السائل.

فقال ابن عباس. الشعر علم العرب وديوانها، فتعلموه، وعليكم بشعر الحجاز فأحسبه ذهب إلى شعر الحجاز وحض عليه، إذ لغتهم أوسط اللغات.

وقال معاوية لعبد الرحمن بن الحكم: يا اخي، إنك شهرت بالشعر، فإياك والتشبيب «5» بالنساء، فإنك تعر الشريفة في قومها، والعفيفة في نفسها-، والهجاء فإنك لا تعدو أن تعادي به كريما او تستثير به لئيما، ولكن افخر بمآثر قومك، وقل من الأمثال ما توفر به نفسك، وتؤدب به غيرك.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية