شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 6

ابن عبد ربه • الأدب • ج6 ص131

دار الكتب العلمية - بيروت

وسئل مالك بن أنس: من أين شاطر عمر بن الخطاب عماله؟ فقال: اموال كثيرة ظهرت عليهم، وإن شاعرا كتب إليه يقول:

نحج إذا حجوا ونغزو إذا غزوا ... فأنى لهم وفر ولسنا بذي وفر؟

إذا التاجر الهندي جاء بفارة ... من المسك راحت في مفارقهم تجري «1»

فدونك مال الله حيث وجدته ... سيرضون إن شاطرتهم- منك بالشطر

قال: فشاطرهم عمر أموالهم.

وأنشد عمر بن الخطاب قول زهير:

فإن الحق مقطعه ثلاث ... يمين أو نفار أو جلاء

فجعل يعجب بمعرفته بمقاطع الحقوق وتفصيلها، وإنما أراد: مقطع الحقوق يمين أو حكومة أو بينة.

وأنشد عمر قول عبدة بن الطبيب:

والعيش شح وإشفاق وتأميل

فقال: على هذا بنيت الدنيا.

للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في وباء المدينة

ولما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم والى المدينة وهاجر أصحابه، مسهم وباء «2» المدينة، فمرض أبو بكر وبلال. قالت عائشة: فدخلت عليهما. فقلت: يا أبت كيف تجدك؟

ويا بلال، كيف تجدك؟ قالت: فكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول:

كل امرىء مصبح في أهله ... والموت أدنى من شراك نعله

قالت: وكان بلال إذا أقلعت عنه يرفع عقيرته «3» ويقول:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية