العقد الفريد — ج 6
ابن عبد ربه • الأدب • ج6 ص135
دار الكتب العلمية - بيروت
وقال عمر بن عبد العزيز: وددت لو أني لي مجلسا من عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود بدينار.
قال عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود: ما أحسن الحسنات في أثر السيئات، وأقبح السيئات في أثر الحسنات! وأحسن من هذا وأقبح من ذلك: الحسنات في أثر الحسنات، والسيئات في أثر السيئات! عروة بن أذينة، وكان من ثقات أصحاب حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، يروي عنه مالك.
وقال ابن شبرمة: كان عروة بن أذينة يخرج في الثلث الأخير من الليل إلى سكك البصرة فينادي: يا أهل البصرة، أوأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون؟
«1» الصلاة الصلاة!
ومن شعراء الفقهاء المبرزين
عبد الله بن المبارك صاحب الرقائق «2» وقال حبان: خرجنا مع ابن المبارك مرابطين إلى الشام، فلما نظر إلى ما فيه القوم من التعبد والغزو والسرايا كل يوم، التفت إلي وقال: إنا لله وإنا إليه راجعون على أعمار أفنيناها، وليال وأيام قطعناها في علم الخلية «3» والبرية وتركنا هاهنا أبواب الجنة مفتوحة! قال: فبينما هو يمشي وأنا معه في أزقة المصيصة «4» ، إذ لقي سكرانا قد رفع عقيرته «5» يتغنى ويقول.
أذلني الهوى فأنا الذليل ... وليس إلى الذي أهوى سبيل
#
